فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1418

دونهم يشْهدُونَ فِي الْخُصُومَات ومفاصل الْقَضَاء وَلَا يثبت للْمَشْهُود لَدَيْهِ الْعلم الضَّرُورِيّ بصدقهم مَعَ أخبارهم عَمَّا شاهدوه وعاينوه، وكونهم عَالمين فِي مَعْلُوم الله تَعَالَى بِمَا أخبروا عَنهُ، وصادفنا الْعَادة مستمرة فِي ذَلِك فَكَذَلِك استمرت الْعَادة فِي انْقِضَاء الْعُلُوم عِنْد ادِّعَاء المدعين حُقُوقهم مَعَ [109 / ب] انقسامهم فِي علم الله تَعَالَى إِلَى الصَّادِقين

والكاذبين، وَلم يبْق فِي اسْتِمْرَار الْعَادة ثُبُوت الْعلم على عقب دعاوي المدعين.

فَلَو سَاغَ فِي حكم الْعَادة ثُبُوت الْعلم بأخبار الْأَرْبَعَة فَمَا دونهم لَو جد ذَلِك فِي البدور أَو على الظُّهُور فِي بعض الحكومات ولاستمر ذَلِك فِي دَعْوَى المدعين.

[982] وَالَّذِي يُوضح ذَلِك كُله أَن الْعلم الضَّرُورِيّ لَو كَانَ يحصل بقول وَاحِد فَمَا فَوْقه لَكَانَ أولى الاحاد بذلك الْأَنْبِيَاء و [مَا] أفْضى إِخْبَار وَاحِد مِنْهُم صلوَات الله عَلَيْهِم إِلَى الضَّرُورَة مَعَ تعلق أخبارهم بِبَعْض المشاهدات والمحسوسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت