فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 2115

ويجد وجعًا فِي ظَهره وَفِي سَاقيه ثمَّ تشتد بِهِ هَذِه الْأَعْرَاض فيتشد وتحتبس الطبيعة فَلَا يكَاد يخرج وَلَا ريح وَرُبمَا احْتبسَ الجشاء أَيْضا ويشتد المغص فَيصير كَأَنَّهُ يثقب بَطْنه بمثقب أَو كَأَنَّمَا أودع إمعاوه مسلة قَائِمَة كلما تحرّك ألم وَاشْتَدَّ الْعَطش فَلم ير وَصَاحبه وَإِن شرب كثيرا لِأَن المشروب لَا ينفذ إِلَى الكبد لسدد عرضت فِي فوهات المااساريقا الَّتِي تلِي الْبَطن وَرُبمَا أَكثر فِي بَعضهم القشعريرة بِلَا سَبَب. فَإِن احتيل فِي إِخْرَاج شَيْء من بطن القولنجي خرج رطوبات وبنادق كالبعر الْكَبِير وَالصَّغِير وَشَيْء يطفو فِي المَاء ويتواتر الْقَيْء المراري والبلغمي ويبتدىء فِي أَكثر الْأَمر بلغميًا ثمَّ مراريًا ثمَّ رُبمَا قذف شَيْئا كراثيًا وزنجاريًا وَرُبمَا قذف شَيْئا من جنس سَوْدَاء متقطعًا فَإِن الأخلاط قد تفْسد وتحترق من الوجع والسهر والأدوية الحارة. وَإِنَّمَا يتواتر الْقَيْء لمشاركة الْمعدة للأمعاء ولكثرة الْمَادَّة وفقدانها الطَّرِيق إِلَى أَسْفَل وَلِأَن طَرِيق البرَاز إِلَى الأمعاء فِي أَكثر الْأَمر ينسد فيقفف إِلَى فَوق وَلذَلِك يحمر الْبَوْل فِيهِ لِأَن جلّ المرار يتَوَجَّه إِلَى الْكُلية إِذْ لَا يجد طَرِيقا إِلَى المرارة المرتكزة لما أمامها من السدة وَلِأَن الوجع يحمر المَاء وَلِأَن الْكُلية تشارك فِي الْأَلَم. وَلذَلِك رُبمَا احْتبسَ الْبَوْل أَيْضا وَقد يكون الْبَوْل فِي أَوَائِله على لون مَاء الحمص أَو مَاء الْجُبْن وَرُبمَا أَصَابَهُ خفقان عَظِيم فَاحْتَاجَ صَدره إِلَى إمْسَاك بِالْيَدِ وَرُبمَا انْدفع الْأَمر إِلَى الْعرق الْبَارِد والغشي وَبرد الْأَطْرَاف واختلاط الذِّهْن. عَلَامَات سَلامَة القولنج: أسلم القولنج مَا لَا يكون الاحتباس فِيهِ بشديد أويكون الوجع منتقلًا وَرُبمَا خف كثيرا وَإِن كَانَ يعود بعده ويجد صَاحبه بِخُرُوج الرّيح وَالْبرَاز وَاسْتِعْمَال الحقن رَاحَة بَيِّنَة كَمَا أَن ضِدّه أصعب القولنج. العلامات الرَّديئَة فِي القولنج: شدَّة الوجع وتدارك الْقَيْء والعرق الْبَارِد وَبرد الْأَطْرَاف لشدَّة وجع الْبَطن وميل الدَّم وَالروح إِلَيْهِ. وَإِذا أدّى إِلَى الفواق المتدارك وَإِلَى الِاخْتِلَاط والكزاز وَاحْتبسَ كل مَا يخرج فَلَا يخرج وَلَا بالحيلة قتل. وَفِي غرائب العلامات من كَانَ بِهِ وجع الْبَطن فَظهر بحاجبه آثَار بثر أسود كالباقلا ثمَّ تقرح وَبَقِي إِلَى الْيَوْم الثَّانِي أَو أَكثر فَإِنَّهُ يَمُوت. وَهَذَا الْإِنْسَان يُصِيبهُ السبات وَكَثْرَة النّوم فِي ابْتِدَاء مَرضه وجودة النَّفس حِينَئِذٍ قَليلَة الدّلَالَة على الْخَلَاص فَكيف رداءته. فرق مَا بَين القولنج وحصاة الكلى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت