قلقطار عشْرين ودقاق الكندر سِتَّة عشر وصبر وفلفل وعلك يَابِس ثَمَانِيَة ثَمَانِيَة وزرنيخ أَرْبَعَة وجبسين شَدِيد السحق مُهَيَّأ بعد النّخل عشْرين يعالج بِهِ ذرورًا على الفتائل ونثرًا على الْموضع فَإِنَّهُ عَجِيب. أَو وَيُؤْخَذ عنزروت وصبر ومصطكي وَدم الْأَخَوَيْنِ وَيجْعَل على فَتِيلَة ويشد أَو وَأَيْضًا يُؤْخَذ إسفنج محرق كَمَا ذكرنَا وَآخر محرق يُؤْخَذ سحيقه وخبث الرصاص والتوتيا وَالصَّبْر أُخْرَى أَو يُؤْخَذ كندر وصبر وكبريت أَو يُؤْخَذ كندر وكبريت فيتخذ ذرورًا أَو يسْتَعْمل فَتِيلَة ببياض الْبيض أَو يُؤْخَذ من القلقطار عشرُون وَمن الكندر أَو دقاقه ثَمَانِيَة وَمن الريتيانج ثَمَانِيَة وَمن الجبسين المحرق ثَمَانِيَة أَو يُؤْخَذ من القلقطار والنحاس المحرق والقلقديس والزاج المشوي سَوَاء. وَمن الْجيد للنزف الدموي وخصوصًا من الرَّأْس أَن يُؤْخَذ من الصَّبْر جُزْء وَنصف جُزْء أَولهمَا قي الْبدن الجاسي وَثَانِيهمَا فِي الْبدن اللين وَمن نشارة الكندر فِي الجاسي جُزْء وَمن الكندر نَفسه الدسم فِي الْبدن اللين جُزْء ويقتصر عَلَيْهِمَا أَو يَجْعَل مَعَهُمَا دم الْأَخَوَيْنِ والأنزروت ويعجن كل ببياض الْبيض وَيجْعَل على وبر الأرنب أَو يذرّ بِحَسب الْموضع.
فصل فِي كَلَام كلي فِي القروح القروح تتولد عَن الْجِرَاحَات وَعَن الخراجات المتفجرة وَعَن البثور فَإِن تفرق الإتصال فِي اللَّحْم إِذا امْتَدَّ وقاح يُسمى قرحَة وَإِنَّمَا يتقيح بِسَبَب أَن الْغذَاء الَّذِي يتَوَجَّه إِلَيْهِ يَسْتَحِيل إِلَى فَسَاد لضعف الْعُضْو وَلِأَنَّهُ لضَعْفه يتَحَلَّل إِلَيْهِ ويتحلب نَحوه فضول أَعْضَاء تجاوره أَو لمراهم رهلت الْعُضْو ولثقته برطوبتها ودسومتها. وَمَا كَانَ من قبيل الْقَيْح رَقِيقا يُسمى صديدًا وَمَا كَانَ غليظًا يُسمى وسخًا وَهُوَ شَيْء خاثر جامد أَبيض أَو إِلَى سَواد وكالدردي. وَإِنَّمَا يتَوَلَّد الصديد من رَقِيق الأخلاط ومائيها أَو حارها ويتولّد الْوَسخ من غليظ الأخلاط. والصديد يكثر توليد الورم والصديد يحْتَاج إِلَى مجفف والوسخ إِلَى جال. والقروح قد تكون ظَاهِرَة وَقد تكون ذَات غور والقروح الَّتِي لَهَا غور لَا تَخْلُو إِمَّا أَن يكون قد صلب اللَّحْم الْمُحِيط بهَا فيسمى ناصورًا وَهُوَ كأنبوبة نَافِذَة فِي الْغَوْر أَو لم يصلب فيسمى مخبأ وكهفًا. وَرُبمَا قَالَ بَعضهم مخبأ لما نفذ تَحت الْجلد وتبرأ مِنْهُ الْجلد وكهفًا لما انعطف تَحت اللَّحْم واتسع فِيهِ قَالَ بَعضهم بل الْوَاسِع كَهْف والضيق العميق ناصور وَلَا مناقشة فِي التَّسْمِيَة. وَإِذا كَانَت الصلابة على قرحَة ظَاهِرَة تسمى قرحَة خزفية والناصور الرَّدِيء هُوَ الَّذِي لَا يحس وبمقدار بعده عَن الحسّ تكون رداءته وَمِنْه مستو وَمِنْه معوج وَمَا أفْضى إِلَى عصب أوجع شَدِيدا وخصوصًا إِذا مسّ أَسْفَله بالميل وَرُبمَا عسر فعل ذَلِك الْعُضْو وَكَانَت رطوبته رُطُوبَة رقيقَة لَطِيفَة كَمَا تكون عَن المفضي إِلَى الْعظم وَإِذا انْتهى إِلَى رِبَاط كَانَ مَا يسيل مِنْهُ قَرِيبا من ذَلِك لَكِن الوجع