فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 2115

والبلغمي يؤلم بِذَاتِهِ ويسد بِذَاتِهِ. وَأما سَائِر الْأَقْسَام فَأَقل مِنْهُمَا وَمِمَّا يهيىء الأمعاء للقولنج وخصوصًا الريحي هُوَ الشَّرَاب الْكثير المزاج والبقول وخصوصًا القرع والفواكه الرّطبَة وخصوصًا الْعِنَب وَشرب المَاء عَلَيْهِ وَالْحَرَكَة عَلَيْهَا وَالْجِمَاع. والمدافعة بِإِطْلَاق الرّيح ووصول برد شَدِيد إِلَى المعي فيبردها ويكثفها وَمِمَّا يهيىء الأمعاء للثفلي أكل الْبيض المشوي والكمّثري والسفرجل الْقَابِض والفتيت والسويق والجاورس والأرز وَمَا يشبه ذَلِك والمجامعة الْكَثِيرَة وخصوصًا على طَعَام غليظ. وأيضاَ فَإِن المدافعة بالتبرز قد توقع فِيهِ. وكل قولنج من خلط غليظ أَو من أثفال فَإِن الْأَعْوَر يمتلىء من مادته أَولا فِي أَكثر الْأَمر ثمَّ يتَأَدَّى إِلَى غَيره وَمَا لم يستفرغ الْمَادَّة الَّتِي فِي الْأَعْوَر لم يَقع تَمام البروز وَرُبمَا كَانَ القولنج مستمدًا من فَوق فَكلما حقن أَو كمد نزلت الْمَادَّة فتضاعف الْأَلَم. والحمى نافعة فِي كل مَا كَانَ من أوجاع القولنج سَببه ريح غَلِيظَة أَو بلغم أَو سوء مزاج بَارِد وَهِي أجل الْأُمُور النافعة للريحي والقولنج كثيرا مَا ينْتَقل إِلَى الفالج ويبحرن بِهِ وَذَلِكَ إِذا اندفعت الْمَادَّة الرقيقة إِلَى الْأَطْرَاف فتشربها العضل وَكَذَلِكَ قد يبحرن بأوجاع المفاصل وَرُبمَا انْتقل إِلَى أوجاع الظّهْر البلغمي أوالدموي النافع مِنْهُ الفصد لإنضاج الْحَرَارَة الوجعية والأدوية القولنجبة المنضجة للمواد الفجة. وَإِذا انْتقل إِلَى الوسواس والمالنخوليا والصرع فَهُوَ رَدِيء. وَرُبمَا أدّى إِلَى الأستسقاء بِمَا يفْسد من مزاج الكبد. وَإِذا وَافق القولنج أوجاع المفاصل وَنَحْوهَا لم تظهر تِلْكَ الأوجاع لأسباب ثَلَاثَة: لِأَن الوجع الْأَقْوَى يغْفل عَن الأضعف وَلِأَن الْموَاد تكون متجهة إِلَى جَانب الْأَلَم المعوي وَلِأَن الْأَلَم والجوع والسهر يحلل الفضول. وَإِذا طَال احتباس الثفل نفخ الْبَطن ثمَّ قتل. وَإِذا قويت أَعْضَاء القولنج وَلم يقبل الفضول فكثيرًا مَا ترقى الفضول فيمرض الرَّأْس. وَكَثِيرًا مَا يحدث القولنج عقيب استطلاقات تخلف الغليظ وَكَثِيرًا مَا يُوقع علاج القولنج والمغص فواقًا فَاعْلَم جَمِيع ذَلِك. عَلَامَات القولنج مُطلقًا: أما أَعْرَاض القولنج الْحَقِيقِيّ الَّذِي لم يسْبق استْحكامه فَأن يقل مَا يخرج من الثفل ويتدافع نوبَة البرَاز وتقل الشَّهْوَة بل تَزُول أصلا ويعاف صَاحبهَا الدسومات والحلاوات وءانما يمِيل قَلِيل ميل إِلَى حامض وحريف أَو مالح وَيكون مائلًا إِلَى التهوع والغثيان خُصُوصا إِذا تنَاول دسمًا أَو شم رَائِحَة دسم وحلاوة ويضعف استمراؤه جدا ويجد كل سَاعَة مغصًا ويميل إِلَى شرب المَاء ميلًا كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت