فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 633

الْيَوْم الثَّامِن من شَوَّال لَيْسَ لأحد أَن يَتَّخِذهُ عيدا وَلَا هُوَ عبد الْأَبْرَار بل هُوَ عيد الْفجار وَلَا يحل أَن يحدث فِيهِ الْمُسلم شَيْئا من شَعَائِر الأعياد فَإِن الْمُسلمين متفقون على أَنه لَيْسَ بعيد وَكره بَعضهم صَوْم السِّت من شَوَّال عقب الْعِيد مُبَاشرَة لِئَلَّا يكون فطر يَوْم الثَّامِن كَأَنَّهُ الْعِيد فينشأ عَن ذَلِك أَن بعده عوام النَّاس عيدا آخر

صَحَّ عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ صِيَام يَوْم عَرَفَة يكفر سنتَيْن وَصِيَام يَوْم عَاشُورَاء يكفر سنة لَكِن إِطْلَاق القَوْل بِأَنَّهُ يكفر لَا يُوجب أَن يكفر الْكَبَائِر بِلَا تَوْبَة فَإِنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فِي الْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة ورمضان إِلَى رَمَضَان كَفَّارَة لما بَينهُنَّ إِذا اجْتنبت الْكَبَائِر

وَمَعْلُوم أَن الصَّلَاة هِيَ أفضل من الصّيام وَصِيَام رَمَضَان أعظم من صِيَام يَوْم عَرَفَة وَلَا يكفر السَّيِّئَات إِلَّا باجتناب الْكَبَائِر كَمَا قَيده النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَكيف يظنّ أَن صَوْم يَوْم أَو يَوْمَيْنِ تَطَوّعا يكفر الزِّنَا وَالسَّرِقَة وَشرب الْخمر وَالْميسر وَالسحر وَنَحْوه فَهَذَا لَا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت