فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 700

تَزْكِيَة الرَّاوِي حكمٌ بِزَكَاتِهِ، وتزكية الشَّاهِد شهادةٌ على زَكَاته، فَلَا بُد من الْعدَد فِي الْأَخير دون الأول فَتَأمل. ثمَّ أَشَارَ الشَّيْخ إِلَى مَا اتَّجَهَ عِنْده من تَخْصِيص مَحل الْخلاف بِمَا إِذا كَانَت التَّزْكِيَة مُسْتَنده إِلَى النَّقْل فَقَالَ:

(وَلَو قيل: يُفَصَّل) بِالتَّخْفِيفِ، أَو التَّشْدِيد، أَي يُفَرَّق ويُمَيز (بَين مَا إِذا كَانَت التَّزْكِيَة فِي الرَّاوِي مستندة) بِكَسْر النُّون أَو فتحهَا. (من الْمُزَكي إِلَى اجْتِهَاده، أَو إِلَى النَّقْل) أَي الرِّوَايَة (عَن غَيره، لَكَانَ مُتَّجهًا) بِضَم مِيم، وَتَشْديد التَّاء، وَكسر الْجِيم، أَي مُتَوَجها ومُوَجَّهًا، وَفِي نُسْخَة: متخرّجًا بِصِيغَة اسْم الْفَاعِل من بَاب التفعيل من الْخُرُوج، وتكلف محشٍ فِي مَعْنَاهُ بِنَاء على أَنَّهَا أَصله وَقَالَ: التخرج بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، وبالجيم رَسِيدَنْ بِعلم يَعْنِي: الْوُصُول إِلَى الْعلم، وَالظَّاهِر أَنه تَصْحِيف، وَفِي تَصْحِيحه تكلّف.

(لِأَنَّهُ) أَي التَّزْكِيَة، وذَكَّرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنى التَّعْدِيل. (إِن كَانَ) أَي التَّعْدِيل، (الأول) أَي الْقسم الأول، وَهُوَ المستندِ إِلَى الِاجْتِهَاد.

(فَلَا يشْتَرط الْعدَد) أَي فِيهِ (أصلا لِأَنَّهُ حينئذٍ يكون بِمَنْزِلَة الْحَاكِم) حَيْثُ يحكم بِاجْتِهَادِهِ، ورأُيه لَا يَنْقُلهُ [197 - ب] عَن أحد فَلَا يحْتَاج إِلَى عدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت