لنا، وَأغْرب محشٍ مَعَ كَونه حنفيًا فاصلًا حَيْثُ قَالَ: قَوْله: لقِيه ثَانِيًا أم لَا مِمَّا لَا حَاجَة إِلَيْهِ لفهمه من قَوْله: أم بعد [مَوته. انْتهى] وَوجه الغرابة مَعَ قطع النّظر عَن معرفَة الْمَذْهَب فِي الرِّدَّة أَنه لَا يفهم من قَوْله: أم بعد مماته [أَنه] لقِيه ثَانِيًا أم [لَا] فِي حَال حَيَاته. (وَقَوْلِي:"فِي الْأَصَح"إِشَارَة إِلَى الْخلاف فِي الْمَسْأَلَة،) قَالَ تِلْمِيذه: أَي فِي مَسْأَلَة الارتداد. انْتهى. وَسَيَجِيءُ بَيَانه. وَأغْرب شَارِح وَجعل المُرَاد بِالْمَسْأَلَة مَسْأَلَة تَعْرِيف الصَّحَابَة، وَيدل على بطلَان قَوْله قولُه:
(وَيدل على رُجْحَان الأول) أَي الْمَفْهُوم من الْأَصَح الْمُقَابل للصحيح، أَو الضَّعِيف الَّذِي هُوَ الثَّانِي، وَهُوَ الْأَصَح عِنْده، (قصَّة الأشْعَث بن قيس، فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّن ارْتَدَّ وأُتِي) أَي جِيءَ (بِهِ إِلَى أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ أَسِيرًا) أَي / مأسورًا مُقَيّدا، (فَعَاد إِلَى الْإِسْلَام فَقَبِل) أَي أَبُو بكر (مِنْهُ ذَلِك) أَي الْإِسْلَام
(وَزَوَّجَهُ) أَي أَبُو بكر.
(أُخْته) أَي لِمَا رأى مِن حُسن إِسْلَامه.
(وَلم يتَخَلَّف أحد عَن ذكره) أَي الْأَشْعَث (فِي الصَّحَابَة، وَلَا عَن تَخْرِيج