فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 700

مَجْهُولا، أَي لم أنسب إِلَى الْكَذِب؛ (لِأَن قَوْله: من السنَّة، هَذَا) أَي الرّفْع (مَعْنَاهُ، لَكِن إِيرَاده بالصيغة الَّتِي ذكرهَا الصَّحَابِيّ أولى) أَي كَمَا لَا يخفى.

(وَمن ذَلِك) أَي من الصِّيَغ المحتملة للرفع وَالْوَقْف. وَقَالَ محش: أَي وَمِمَّا تُرك فِيهِ الْجَزْم تورعًا انْتهى. وَهُوَ غير صَحِيح؛ لِأَنَّهُ (قَول الصَّحَابِيّ: أُمرنا بِكَذَا، أَو نُهينا عَن كَذَا،) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول فيهمَا، كَقَوْل أمِّ عَطِيَّة:"أَمَرَنَا أنْ نُخْرِج فِي الْعِيدَيْنِ / 100 - أ / العَوَاتِق وَذَوَات الخُدور، وأَمَر الحُيَّضِ - بِضَم الْحَاء، تَشْدِيد الْيَاء جمع حَائِض - أَن يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسلمين"."ونُهِينا عَن اتِّباع الجَنائز".

(فَالْخِلَاف فِيهِ) [أَي فِي هَذَا] (كالخلاف فِي الَّذِي قبله) أَي فِي قَوْله: من السنَّة كَذَا، وَهُوَ أَن الْوَقْف مَذْهَب الْبَعْض، والرفعَ مَذْهَب الْأَكْثَر الَّذِي هُوَ الصَّحِيح.

(لِأَن مُطلق ذَلِك) أَي مَا ذكر من الْأَمر وَالنَّهْي، (ينْصَرف بِظَاهِرِهِ إِلَى مَن لَهُ الْأَمر وَالنَّهْي، وَهُوَ الرَّسُول صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت