خُصُوصا / 97 - أ / فِي الرِّوَايَة
وَمِثَال / الْمَرْفُوع من [137 - ب] الْفِعْل حكما: أَن يفعل الصَّحَابِيّ مَا لَا مجَال للِاجْتِهَاد فِيهِ أَي من الْفِعْل، (فينزَّل) بتَشْديد الزَّاي الْمَفْتُوحَة أَي فَيحمل (على أَن ذَلِك) أَي الْفِعْل، (عِنْده) أَي الصَّحَابِيّ (عَن النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام) أَي مستفادًا مِنْهُ بِأَيّ وَجه كَانَ تحسينًا للظن بالصحابة.
وَاسْتشْكل شَارِح بِأَنَّهُ يجوز فعل الصَّحَابِيّ مَا لَا مجَال للِاجْتِهَاد فِيهِ لسماعه مِنْهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، لَا لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فعله، فَلَا يكون من مَرْفُوع الْفِعْل. انْتهى وَهُوَ مَدْفُوع بِأَن المُرَاد من الْمِثَال أَن يكون فعل الصَّحَابِيّ لَهُ حكم المرفوعٍ، بِأَن لَا يكون من تِلْقَاء نَفسه لاشْتِرَاط مَا لَا مجَال للِاجْتِهَاد فِيهِ، بل يكون مأخوذًا مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَهُوَ أَعم من أَن يكون مستفادًا من قَوْله، أَو فعله، أَو تَقْرِيره صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ
(كَمَا قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى فِي صَلَاة عليِّ كرم الله وَجهه فِي الْكُسُوف) أَي فِي صلَاته (فِي كل رَكْعَة أَكثر من ركوعين) وَلَعَلَّ هَذَا قولٌ فِي مذْهبه، وَإِلَّا فَالْمَشْهُور من مذْهبه، وَهُوَ قَول مَالك وَأحمد فِي كل رَكْعَة ركوعان، وَعند أبي حنيفَة رَحمَه الله رُكُوع وَاحِد، فَمَعْنَى قَوْله: أَكثر من ركوعين غير ظَاهر، قَالَ فِي"الْأَنْوَار"وَهُوَ كتاب مَشْهُور فِي مَذْهَب الشَّافِعِي: أقل صَلَاة الخسوف والكسوف