فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 700

أَفْوَاههم، وَهُوَ احْتِرَاز عَن الصَّحَابِيّ الَّذِي عُرِفَ بِالنّظرِ فِي الْإسْرَائِيلِيات، كَعبد الله بن سَلام، وكعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، فَإِنَّهُ كَانَ حصل لَهُ فِي وقْعَة / اليرموك كتب كَثِيرَة من كتب أهل الْكتاب، وَكَانَ يخبر بِمَا فِيهَا من الْأُمُور المغيبة، حَتَّى كَانَ بعض أَصْحَابه رُبمَا قَالَ: حدِّثنا عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَلَا تحدِّثنا من الصَّحِيفَة، ذكر السخاوي. فَقَوله لَا يكون من الْمَرْفُوع حكما لقُوَّة الِاحْتِمَال، ثمَّ قيد بِقَيْد آخر وَهُوَ: (مَا لَا مجَال للِاجْتِهَاد فِيهِ) وَمحله النصب على المفعولية ل: يَقُول، وَقَالَ محشٍ: يُمكن أَن يتنازع يَقُول، وَلم يَأْخُذ فِيهِ، [وَفِيه] أَنه يجوز لفظا لكنه يفْسد معنى. قَالَ السخاوي: مثل [136 - أ] حَدِيث:"منْ أَتَى ساحرًا أَو عرّافًا، فقد كفر بِمَا أُنْزِلَ على مُحَمَّد صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم"رَوَاهُ ابْن مَسْعُود. وَمن أَمْثِلَة ذَلِك أَيْضا قَول أبي هُرَيْرَة:"وَمَنْ لم يُجِبِ الدعْوَة، فقد عصى الله وَرَسُوله". وَقَول عمَّار بن يَاسر"منْ صَامَ الْيَوْم الَّذِي يشَكّ فِيهِ فقد عصى أَبَا الْقَاسِم صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم".

لَكِن قد جوزّ شَيخنَا فِي ذَلِك وَمَا يُشبههُ / 96 - أ / احْتِمَال إِحَالَة الْإِثْم على مَا ظهر من الْقَوَاعِد، بل يُمكن أَن يُقَال ذَلِك أَيْضا فِي الحَدِيث الأول، أما السَّاحر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت