فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 700

الرذائل، كسوء الِاعْتِقَاد، أَي من بَاب سدِّ توهمها؛ (لِئَلَّا يتَّفق) ، كَانَ الْأَظْهر أَن يَقُول: لِأَنَّهُ إِن [80 - ب] اتّفق.

(للشَّخْص الَّذِي يخالطه) أَي المجذوم، (شَيْء) فَاعل يتَّفق، (من ذَلِك) أَي الجذام الَّذِي يدل عَلَيْهِ المجذوم، (بِتَقْدِير الله تَعَالَى ابْتِدَاء) أَي اتِّفَاقًا (لَا بالعدوى المنفية) توكيد لقَوْله: ابْتِدَاء (فيظنَ) بِالنّصب [عطف] على جَوَاب النَّفْي، (أَن ذَلِك،) أَي حُصُول الجذام (بِسَبَب مخالطته) أَي الشَّخْص للمجذوم، (فيعتقد صِحَة الْعَدْوى، فَيَقَع فِي الْحَرج) أَي فِي الْإِثْم.

فِيهِ أَنه إِذا ظن أَن الجذام حصل بِسَبَب المخالطة، واعتقد صحةَ الْعَدْوى بالتأثير السببي لَا حرج فِيهِ، وَإِن أَرَادَ بِهِ أَنه بِسَبَب الْخلطَة يعْتَقد صِحَة الْعَدْوى بالطبع، فَيرد [عَلَيْهِ] : أَنه حِينَئِذٍ يجب على كل [أحد] أَن يجْتَنب مَا يتَعَلَّق بالأسباب، كالمعالجة بالأدوية، بل مزاولة الْأَطْعِمَة والأشربة، حَيْثُ يحْتَمل أَنه يظنّ أَنه الْأَدْوِيَة وَنَحْوهَا لَهَا تَأْثِير بطبعها، فيعتقد اعْتِقَاد الطبعية، فَيخرج عَن المِلَّة الحنيفية.

(فَأمر بتَجَنُّبِه) أَي المجذوم وَهُوَ إِعَادَة للْمُدَّعى بِعِبَارَة أخصر؛ (حسمًا للمادة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت