فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 700

(أصح من"كتاب مُسلم"، فَلم يصرِّح) فَاعله عَائِد إِلَى"مَا نُقِل"، والإسناد مجازي أَو إِلَى أبي عليّ، فجواب أمّا مَحْذُوف / 36 - ب / وَهَذَا تَعْلِيل للجواب، وَالْمعْنَى: وَأما مَا نقل فَلَا يُنَافِي مَا ذكر لأنّ ذَلِك النَّاقِل، أَو الْمَنْقُول عَنهُ لم يُصَرح (بِكَوْنِهِ) أَي كتاب مُسلم.

(أصح من"صَحِيح البُخَارِيّ"، لِأَنَّهُ إِنَّمَا نفى وجود كتابٍ أصح من"كتاب مُسلم"؛ إِذْ الْمَنْفِيّ إِنَّمَا هُوَ مَا تَقْتَضِيه صِيغَة أفعل من زِيَادَة صِحَة فِي كتاب شارَك"كتاب مُسلم"فِي الصِّحَّة يمتاز) أَي ذَلِك الْكتاب.

(بِتِلْكَ الزِّيَادَة عَلَيْهِ) أَي على"كتاب مُسلم". (وَلم يَنْفِ الْمُسَاوَاة) فَإِن قلت هَذَا إِنَّمَا هُوَ بِحَسب [اللُّغَة، وَأما بِحَسب] العُرْفِ فَلَا. وَالْمُعْتَبر هُوَ الْمَفْهُوم العُرْفيّ كَمَا حُقِّق فِي حَدِيث:"مَا رأيتُ أحْسَنَ مِن رَسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] "وَقد صرَّح السَّيِّد فِي"شرح الْمِفْتَاح"وَغَيره بِأَن الْمَقْصُود من [مثل] هَذَا التَّرْكِيب نفي الْأَفْضَلِيَّة والمساواة مَعًا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ المتبادَر [49 - أ] من الْكَلَام.

قلت: فَلَا يكون صَرِيحًا بِأَن مُسلما أصح من البُخَارِيّ لاحْتِمَال أنْ يُرَاد الْمَعْنى لُغَة، وَلذَا قَالَ: فَلم يُصَرح، فِيهِ أَنه نقيض مَا قَالُوا من أَن البُخَارِيّ أصح من مُسلم سَوَاء أَرَادَ بِهِ نفي الْأَفْضَلِيَّة، أَو نَفيهَا مَعَ نفي الْمُسَاوَاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت