فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 700

(وَلَو خطرت لي فِي سواك إِرَادَة ... على خاطري سَهوا حكمت بردتي)

وَمِنْه حَدِيث (أصدق كلمة قَالَهَا الشَّاعِر كلمة لبيد:"أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل".

وَإِلَيْهِ الْإِيمَاء بقوله تَعَالَى {كُل شيءٍ هالِك إِلَّا وَجههُ} . نعم أظهر مظَاهر محمدة الْحق هُوَ الْمَحْمُود، الْمُسَمّى بِمُحَمد المنعوت بِأَحْمَد الْخلق، أَو الْمَعْنى / 3 - ب /: جنس الْحَمد مُسْتَحقّ لَهُ تَعَالَى سَوَاء حُمد أَو لم يُحمد، وَيُشِير إِلَيْهِ: يَا الله الْمَحْمُود فِي كل فِعَاله، وَقَالَ تَعَالَى {وَهُوَ الْوَلِيّ الحميد} . وَأما مَا قيل: إِذا كَانَ اللَّام للْجِنْس، فإفادته قَاصِرَة إِذْ لَا يلْزم من إِثْبَات الْجِنْس لأحد إحاطة أَفْرَاد لَهُ، فمدفوع هُنَا بِأَن لَام لله للاختصاص، فَلَا يخرج فَرد من هَذَا الْمقَام الْخَاص، فَيرجع مَعْنَاهُ إِلَى الِاسْتِغْرَاق.

وَقَول صَاحب المدارك: وَاللَّام فِيهِ للاستغراق عندنَا خلافًا للمعتزلة، يُرِيد بِهِ أَن الْمُعْتَزلَة لَا يجوزونه بِنَاء على مَسْأَلَة خلق الْأَفْعَال، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن كَونهَا للْجِنْس هُوَ مَذْهَب الْمُعْتَزلَة فَقَط كَمَا تُوهم، فَإِن الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره من الْمُحَقِّقين جوزوا الْجِنْس، بل رجحوه، وقدموه على الِاسْتِغْرَاق لِأَنَّهُ الأَصْل فِي التَّعْرِيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت