7558 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أنا الْحَسَنُ بْنُ - [319] - سُفْيَانَ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: مَهْ، فَقَالَتْ: هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، §أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ لَكِ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ، وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ، فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 23] "رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ حَاتِمٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، قَوْلُهُ:"فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ"مَعْنَاهُ: اسْتَجَارَتْ بِاللهِ، واعْتَصَمَتْ بِهِ، كَمَا تَقُولُ - [320] - الْعَرَبُ: تَعَلَّقْتُ بِظِلِّ جَنَاحِهِ، أَيِ اعْتَصَمْتُ بِهِ، وَقِيلَ: الْحِقْوُ: لِلْإِزَارِ، وَإِزَارُ اللهِ عَزَّ جَلَّ عِزُّهُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالْعِزِّ، فَاسْتَعَاذَتِ الرَّحِمُ بِعِزِّ اللهِ مِنَ الْقَطِيعَةِ، وَلَاذَتْ بِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْعَرْشُ، فَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ: الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ""