404 -أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَبْهَرِيُّ الصُّوفِيُّ بِهَمْدَانَ، حدثنا - [11] - أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الصُّوفِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حدثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"§أَحِبُّوا اللهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنَ النِّعْمَةِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي"- [12] - قَالَ الْبيهقىُّ رَحِمَهُ اللهُ:"وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَامَّةً لِأَنْعُمِهِ كُلِّهَا، وَأَنْ يَكُونَ اسْمُ الْغِذَاءِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَبِ حَقِيقَةً، وَلِمَا عَدَاهُمَا مِنَ التَّوْفِيقِ وَالْهِدَايَةِ وَنَصْبِ أَعْلَامِ هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ وَخُلُوِّ الْحَوَاسِّ وَالْعَقْلِ مَجَازًا، أَوْ يَكُونَ جَمِيعُ ذَلِكَ بِالِاسْمِ مُرَادًا، فَقَدْ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثَلَاثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ"وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ:"طَعْمَ الْإِيمَانِ"، وَإِنَّمَا يَكُونُ الطَّعْمُ لِلْأَغْذِيَةِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهَا، فَإِذَا جَازَ وَصْفُ الْإِيمَانِ بِالطَّعْمِ جَازَتْ تَسْمِيَتُهُ غِذَاءً فَيَدْخُلُ الْإِيمَانُ فِي جَمِيعِ نِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ"