فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 11323

§بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ"قَالَ اللهُ عز وجل: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] ، وَقَالَ: {قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ} [البقرة: 136] ، فَصَحَّ أَنَّ قَوْلَنَا آمنا بِاللهِ إِسْلَامٌ. وَقَالَ فِي قِصَّةِ لُوطٍ: {فَأُخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الذاريات: 36] ، فَسَمَّاهُمْ مَرَّةً مُؤْمِنِينَ، وَمَرَّةً مُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ تَمْيِيزَهُمْ عَنْ غَيْرِهِمْ بِأَدْيَانِهِمْ، فَصَحَّ أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ اسْمَانِ لِدِينٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ كَانَتْ حَقِيقَةُ الْإِسْلَامِ التَّسْلِيمَ، وَحَقِيقَةُ الْإِيمَانِ التَّصْدِيقُ، فَاخْتِلَافُ الْحَقِيقَةِ فِيهِمَا لَا يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُجْعَلَا اسْمًا لِدِينٍ وَاحِدٍ كَالْغَيْثِ وَالْمَطَرِ هُمَا اسْمَانِ لِمُسَمًّى وَاحِدٍ، وَإِنْ كَانَ حَقِيقَةُ الْغَيْثِ فِي اللِّسَانِ غَيْرَ حَقِيقَةِ الْمَطَرِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت