6935 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو بَكْرٍ - [430] - الْحَافِظُ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ الْعَسْكَرِيُّ، نا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ أَخِي زُرْعَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، نا أَبُو عَمَّارٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى قَالَ: كَانَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ شَاطِرًا يَقْطَعُ الطَّرِيقَ بَيْنَ ابْيُورْدَ، وَسَرْخَسَ وَكَانَ سَبَبَ تَوْبَتِهِ أَنَّهُ عَشِقَ جَارِيَةً، فَبَيْنَمَا هُوَ يَرْتَقِي الْجُدْرَانَ إِلَيْهَا إِذْ سَمَعَ تَالِيًا يَتْلُو: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ} [الحديد: 16] ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَهَا قَالَ:"بَلَى يَا رَبِّ، قَدْ آنَ"، فَرَجَعَ، فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى خَرِبَةٍ، وَإِذَا فِيهَا - [431] - سَابِلَةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَرْتَحِلُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَتَّى نُصْبِحَ، فَإِنَّ فُضَيْلًا عَلَى الطَّرِيقِ يَقْطَعُ عَلَيْنَا قَالَ: فَفَكَّرْتُ وَقُلْتُ:"§أَنَا أَسْعَى بِاللَّيْلِ فِي الْمَعَاصِي، وَقَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ههُنَا يُخَوِّفُونَنِي، وَمَا أَرَى اللهَ سَاقَنِي إِلَيْهِمْ إِلَّا لِأَرْتَدِعَ، اللهُمَّ إِنِّي قَدْ تُبْتُ إِلَيْكَ، وَجَعَلْتُ تَوْبَتِي مُجَاوَرَةَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ"