فهرس الكتاب

الصفحة 6771 من 11323

§الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي تَحْرِيمِ أَعْرَاضِ النَّاسِ وَمَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ الْوُقُوعِ فِيهَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19] وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 23] وَقَالَ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا، وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 5] وَقَالَ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ} [النور: 6] إِلَى قَوْلِهِ: {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 9] ، فَتَوَعَّدَ الْوَعْدَ الْغَلِيظَ عَلَى قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ وَحَكَمَ عَلَى الْقَاذِفِ بِالتَّفْسِيقِ وَبَرَدَ شَهَادَتَهُ عَلَى التَّأْبِيدِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَبِالْجَلْدِ تَشْدِيدًا عَلَيْهِ، وَتَهْجِينًا لِمَا كَانَ مِنْهُ وَلَمْ يَجْعَلْ لِلزَّوْجِ مَخْرَجًا مِنْ عَذَابِ الْقَذْفِ إِلَّا بِإِيجَابِ اللَّعْنِ عَلَى نَفْسِهِ، إِنْ كَانَ كَاذِبًا فِي قَوْلِهِ كَمَا لَمْ يَجْعَلْ لِلْمَرْأَةِ مَخْرَجًا مِنْ عَذَابِ الْقَذْفِ إِلَّا بِإِيجَابِ الْغَضَبِ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ كَانَ صَادِقًا فِي قَوْلِهِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى غِلَظِ الذَّنْبِ فِي قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ وَوجُوبِ التَّوَرُّعِ عَنْهُ وَالِاحْتِرَازِ مِنْ تَبِعَاتِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت