6076 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ فُورَكٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، - [452] - ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي - [453] - سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"§ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ إِلَّا رَمْيَ الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ أَوْ تَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ أَوْ مُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ، فَقَدْ كَفَرَ بِالَّذِي عَلِمَهُ"قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَمَعْنَى هَذَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَلَهَّى بِهِ الرَّجُلُ مِمَّا لَا يُفِيدُهُ فِي الْعَاجِلِ، وَلَا فِي الآجِلِ فَائِدَةٌ فَهُوَ بَاطِلٌ وَالْإِعْرَاضُ عَنْهُ أَوْلَى إِلَّا هَذِهِ الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ، فَإِنَّهُ وَإِنْ يَفْعَلْهَا عَلَى أَنَّهُ يَتَلَهَّى بِهَا، وَيَسْتَأْنِسُ بِهَا وَيَنْشَطُ فَإِنَّهَا حَقٌّ لِاتِّصَالِهَا بِمَا قَدْ يُفِيدُ، فَإِنَّ الرَّمْيَ بِالْقَوْسِ وَتَأْدِيبَ الْفَرَسِ جَمِيعًا مِنْ مَعَاوِنِ الْقِتَالِ - [454] - وَمُلَاعَبَةَ الْأَهْلِ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى مَا يَكُونُ عَنْهُ وَلَدٌ يُوَحِّدُ اللهَ تَعَالَى وَيَعْبُدُهُ، فَلِهَذَا كُلِّهِ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ مِنَ الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ: مِنْهَا اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ وَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِمَا أَخْبَارٌ وَآثَارٌ وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِيهِمَا أَنَّ اللَّعِبَ بِهِمَا عَلَى شَرْطِ الْمَالِ حَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ، وَاللَّعِبَ بِهِمَا عَلَى غَيْرِ شَرْطِ الْمَالِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَتَحْرِيمُهُ عِنْدِي أَشْبَهُ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي تَحْرِيمِ اللَّعِبِ بِهِمَا جَمِيعًا