فهرس الكتاب

الصفحة 4491 من 11323

وَمِنْهَا الثَّنَاءُ عَلَى اللهِ عَزَّ وجل وَحَمْدُهُ، وَإِظْهَارُ مَا فِي الْقَلْبِ مِنْ حُقُوقِ هَذِهِ النَّعَمِ بِاللِّسَانِ وَالْجَمْعِ فِيهَا بَيْنَ الِاعْتِقَادِ وَالِاعْتِرَافِ كما كَذَلِكَ فِي الْإِيمَانِ. وَمِنْهَا: الِاجْتِهَادُ فِي إِقَامَةِ طَاعَتِهِ، فِعْلًا بِمَا أَمْرَ بِهِ، وَكَفَّا عَمَّا نَهَى عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ تَعْظِيمُهُ وَلَا تَعْظِيمَ كَالطَّاعَةِ. وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مُشْفِقًا فِي عَامَّةِ أَحْوَالِهِ مِنْ زَوَالِ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى عَنْهُ، وَجِلًا مِنْ مُفَارَفَتِهَا إِيَّاهُ، مُسْتَعِيذًا بِاللهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ، سَائِلًا إِيَّاهُ، مُتَضَرِّعًا إِلَيْهِ أَنْ يُدِيمَهَا لَهُ، وَلَا يُزِيلَهَا عَنْهُ. وَمِنْهَا: أَنْ يُنْفِقَ مِمَّا آتَاهُ اللهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَيُوَاسِي مِنْهُ أَهْلَ الْحَاجَةِ، وَيُعِمَّر الْمَسَاجِدَ وَالْقَنَاطيِرَ، وَلَا يَدَعُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ إِلَّا أَتَاهُ وَأَظْهَرَ مِنْ نَفْسِهِ أَثَرًا جَمِيلًا ثُمَّ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ فَانْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَأَكَلَ لَوْنَيْنِ وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ وَاسْتَخْدَمَ عَبْدَيْنِ، وَرَكِبَ دَابَّتَيْنِ وَافْتَرَشَ جَارِيَتَيْنِ، وَغَرَضُهُ مِنْ ذَلِكَ إِظْهَارُ فَضْلِ اللهِ تَعَالَى لِيَخْرُجَ بِهِ مِنْ حَكْمِ الْكَاتِمِ دُونَ الْمُبَاهَات وَالْمُكَاثَرَةِ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَإِظْهَارُهُ بِالْمُوَاسَاةِ أَحْسَنُ. وَمِنْهَا: أَنْ لَا يَفْخَرَ بِمَا آَتَاهُ اللهُ عَلَى غَيْرِهِ وَلَا يَتَبَذَّخَ، وَلَا يَتَصَلَّفَ، وَلَا يَزْهُوَ، وَلَا يَتَكَبَّرَ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18] "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت