قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: §هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتِ الْعَرَفَةُ عَرَفَةٌ؟، قُلْتُ: وَلِمَ؟، قَالَ:"إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ هَلْ عَرَفْتَ؟، قَالَ: نَعَمْ"، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ"، ثُمَّ قَالَ:"فَهَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؟"، قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَتْ؟، قَالَ:"لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَخُفِضَتْ لَهُ الْجِبَالُ بِرُءُوسِها، وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ"، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ:"قَوْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الرَّمَلِ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَيْسَ بِسُنَّةٍ يَفْسُدُ الْحَجُّ بِتَرْكِهِ أَوْ يَجِبُ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ شَيْءٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَقِيَ هَيْئَتُهُ فِي الطَّوَافِ مَعَ زَوَالِ سَبَبِهِ، وَفِي رَمَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَعْدَ زَوَالِ السَّبَبِ دَلَالَةٌ عَلَى بَقَائِهِ مَشْرُوعًا"