3037 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي غَزْوَانُ - [20] - أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: بَيْنَا أَبُو ذَرٍّ عِنْدَ بَابِ عُثْمَانَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا يَحْبِسُكَ هَهُنَا؟ قَالَ:"يَأْبَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَأذَنُوا لِي"، فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا بَالُ أَبِي ذَرٍّ عَلَى الْبَابِ لَا يُؤْذَنُ لَهُ، فَأَمَرَ فَأَذِنَ لَهُ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ نَاحِيَةَ الْقَوْمِ، قَالَ: وَمِيرَاثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يُقَسَّمُ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِكَعْبٍ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، أَرَأَيْتَ الْمَالَ إِذَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ هَلْ يُخْشَى عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ تَبِعَةٌ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ وَمَعَهُ عَصَاهُ، فَضَرَبَ بِهَا بَيْنَ أُذُنَيْ كَعْبٍ ثُمَّ قَالَ:"يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ حَقٌّ فِي مَالِهِ إِذَا أَدَّى الزَّكَاةَ، وَاللهُ يَقُولُ: {§وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الحشر: 9] الْآيَةُ، وَاللهُ يَقُولُ: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8] الْآيَةُ، وَاللهُ يَقُولُ: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19] "فَجَعَلَ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِلْقُرَشِيِّ: إِنَّمَا نَكْرَهُ أَنْ نَأْذَنَ لِأَبِي ذَرٍّ مِنْ أَجْلِ مَا تَرَى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:"بَعْضُ هَذِهِ الْآيَاتِ قَبْلَ نُزُولِ فَرْضِ الزَّكَاةِ، وَبَعْضُهَا فِي التَّرْغِيبِ فِي التَّطَوُّعِ فَأَبُو ذَرٍّ كَانَ يَحْمِلُهَا عَلَى الْوُجُوبِ فِيمَا يَرَى، وَاللهُ أَعْلَمُ"