فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 11323

256 -مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ، حدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حدثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَاجِبٌ وَلَا تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ"- [419] - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُحَاسِبُ الْمُكَلَّفِينَ بِنَفْسِهِ، وَأَنَّهُ يُخَاطِبُهُمْ مَعًا، وَلَا يُخَاطِبُهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَعَلَى هَذَا تَدُلُّ سَائِرُ الْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أَنَّ تَكْلِيمَهُ أَهْلَ رَحْمَتِهِ مِمَّا يَزِيدُهُمْ بِشَارَةً وَكَرَامَةً وَتَكْلِيمَهُ أَهْلَ عُقُوبَتِهِ مِمَّا يَزِيدُهُمْ خُسَارَةً وَحَسْرَةً قَالَ اللهُ عز وجل: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَلَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} مَعَ سَائِرِ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ يَأْمُرُ مَلَائِكَتَهُ بِمُحَاسَبَةِ الْخَلْقِ بِأَمْرِهِ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ يَتَوَلَّى حِسَابَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَفْسِهِ وَيَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ بِمُحَاسَبَةِ الْكُفَّارِ وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ، وَأَشَرْنَا إِلَيْهِ أَصَحُّ الْأَقَاوِيلِ فِي ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَإِذَا انْتَهَى الْحِسَابُ كَانَ بَعْدَهُ وَزْنُ الْأَعْمَالِ لِأَنَّ الْوَزْنَ لِلْجَزَاءِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت