237 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ،"أَنَّ §عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَهُ، وَلَا أَمْلِكُ نَفْعَ مَا أَرْجُو، وَأَصْبَحَ الْأَمْرُ بِيَدِ غَيْرِي، وَأَصْبَحْتُ مُرْتَهِنًا بِعَمَلِي، فَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي، اللهُمَّ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي، وَلَا تَسُؤْ بِي صَدِيقِي، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي، وَلَا تُسَلَّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي"
238 - [400] - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرحمن السُّلَمِيُّ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ حِكَايَةً عَنْ بَعْضِهِمْ، أَنَّهُ قَالَ:"كَمَالُ الدِّينِ فِي التَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، وَالرُّجُوعِ فِي الْكُلِّ إِلَى مَنْ لَهُ الْكُلُّ"
239 -قَالَ: وَقَالَ سَهْلٌ:"مَا نَظَرَ أَحَدٌ إِلَى نَفْسِهِ فَأَفْلَحَ، وَلَا ادَّعَى لِنَفْسِهِ حَالًا فَتَمَّ لَهُ، وَالسَّعِيدُ مِنَ الْخَلْقِ مَنْ صَرَفَ بَصَرَهُ عَنْ أَفْعَالِهِ، وَفُتِحَ لَهُ سَبِيلُ الْفَضْلِ وَالْأَفْضَالِ، وَرُؤْيَةِ مِنَّةِ اللهِ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْأَفْعَالِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ زُيِّنَ فِي عَيْنِهِ أَفْعَالُهُ وَأَقْوَالُهُ فَافْتَخَرَ بِهَا وَادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ فَسَوْفَ تُهْلِكُهُ يَوْمًا، إِنْ لَمْ تُهْلِكْهُ فِي الْوَقْتِ أَلَا تَرَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَيْفَ حَكَى عَنْ قَارُونَ قَوْلَهُ: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: 78] ، نَسِيَ الْفَضْلَ وَادَّعَى لِنَفْسِهِ فَضْلًا، فَخَسَفَ اللهُ بِهِ ظَاهِرًا، وَكَمْ قَدْ خُسِفَ بِالْأَشْرَارِ وَأصَحَابُهَا لَا يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ، وَخَسْفُ الْأَشْرَارِ هُوَ مَنْعُ الْعِصْمَةِ، وَالرَّدُّ إِلَى الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، وَإِطْلَاقِ اللِّسَانِ بِالدَّعَاوِي الْعَرِيضَةِ، وَالْعَمَى عَنْ رُؤْيَةِ الْفَضْلِ، وَالْقُعُودُ عَنِ الْقِيَامِ بِالشَّكْرِ عَلَى مَا أَوْلَى وَأَعْطَى، حِينَئِذٍ يَكُونُ وَقْتُ الزَّوَالِ"