وَعَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الْمُصْحَفِ يُنْقَطُ بِالْعَرَبِيَّةِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ أَوْ مَا بَلَغَكَ عَنْ كِتَابِ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ: §"تَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ وَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَأَحْسِنُوا عِبَارَةَ الرُّؤْيَا"قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:"وَلِأَنَّ النُّقْطَةَ لَيْسَتْ بِمَقْرُوءَةٍ فَيُتَوَهَّمُ لِأَجْلِهَا مَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ قُرْآنًا وَإِنَّمَا هِيَ دِلَالَاتٌ عَلَى هَيْئَةِ الْمَقْرُوءِ فَلَا يَضُرُّ إِثْبَاتُهَا لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:"مَنْ كَتَبَ مُصْحَفًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْهِجَاءِ الَّتِي كَتَبُوا بِهَا تِلْكَ الْمَصَاحِفَ وَلَا يُخَالِفَهُمْ فِيهَا وَلَا يُغَيِّرَ مِمَّا كَتَبُوهُ شَيْئًا فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ عِلْمًا، وَأَصْدَقَ قَلْبًا وَلِسَانًا، وَأَعْظَمَ أَمَانَةً مِنَّا فَلَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَظُنَّ بِأَنْفُسِنَا اسْتِدْرَاكًا عَلَيْهِمْ وَلَا تَسَقُّطًا لَهُمْ"