فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 11323

فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:"§قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، نِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ"قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اقْرَءُوا يَقُولُ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] يَقُولُ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] يَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يَقُولُ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ"أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ - [36] - قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهَ:"وَلِي فِي ابْتِدَاءِ الْقِسْمَةِ مِنْ قَوْلِهِ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] دَلِيلٌ يَقْطَعُ أَنَّ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] لَيْسَتِ الْآيَةَ الْأُولَى لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ فَإِذَا انْتَهَى الْعَبْدُ إِلَى {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] قَالَ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي ذَاكَ جَمِيعُ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] فَقُولُوا آمِينَ وَإِنَّمَا أَرَادَ فَإِذَا انْتَهَى فِي الْقِرَاءَةِ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ قِرَاءَةٌ وَاللهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا التَّفْسِيرُ فَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ التَّنْصِيفَ بِالْآيِ، فَإِذَا كَانَتْ تُنَصَّفُ مَعَ ابْتِدَائِهَا بِالتَّسْمِيَةِ وَالْكَلَامِ وَالْحُرُوفِ نِصْفَيْنِ فَقَدْ وَقَعَ بِذَلِكَ الْخُرُوجُ مِنْ عُهْدَةِ الْخَبَرِ وَاللهُ أَعْلَمُ - [37] - وَعَلَى أَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنْ تُنَصَّفَ السُّورَةُ نِصْفَيْنِ بِالْآيِ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نِصْفُهَا الْأَوَّلُ أَطْوَلَ مِنَ التَّالِي كَمَا أَنَّ الشَّهْرَ إِذَا لَمْ يُجَاوِزْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَمْ يَخْلُ مِنَ التَّنَصُّفِ وَيَكُونُ نِصْفُهُ الْأَوَّلُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَتَّى لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ: إِذَا انْتَصَفَ هَذَا الشَّهْرُ فَأَنْتِ طَالِقٌ طُلِّقَتْ إِذَا انْتَصَفَ مِنْ أَيَّامِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَوْ نَقَصَ مِنْهُ يَوْمٌ مِنْ أَنَّ الطَّلَاقَ كَانَ وَاقِعًا قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت