فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 11323

فَأَمَّا مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ الْإِنْسَانُ مِمَّا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ بِمَعْنَى تَصْدِيقِ الْعَقْدِ، وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ مَوْجُودٌ فِيهِ فَيَزْدَادُ بِهِ الْإِيمَانُ، وَتَرْكُهُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَنْ لَمْ يَتْرُكْهُ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى نُقْصَانًا لَكِنْ لَا يُوجِبُ لِتَارِكِهِ عِصْيَانًا وهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ"قَالَ:"وَإِذَا أَوْجَبْنَا أَنْ تَكُونَ الطَّاعَاتُ كُلُّهَا إِيمَانًا لَمْ نوجبْ أَنْ تَكُونَ الْمَعَاصِي الْوَاقِعَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كُفْرًا، وَذَلِكَ أَنَّ الْكُفْرَ بِاللهِ أوَ بِرَسُولِهِ مُقَابِلٌ لِلْإِيمَانِ بِهِ، فَإِذَا كَانَ الْإِيمَانُ بِاللهِ أوَ بِرَسُولِهِ: الِاعْتِرَافَ بِهِ، وَالٍإِثْبَاتَ لَهُ كَانَ الْكُفْرُ جُحُودَهُ، وَالنَّفْيَ لَهُ وَالتَّكْذِيبَ بِهِ، وَأَمَّا الْأَعْمَالُ فَإِنَّهَا إِيمَانٌ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ بَعْدَ وُجُودِ الْإِيمَانِ بِهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ إِقَامَةُ الطَّاعَةِ عَلَى شَرْطِ الِاعْتِرَافِ الْمُتَقَدِّمِ، فَكَانَ الَّذِي يُقَابِلُه هُوَ الشِّقَاقُ، وَالْعِصْيَانُ دُونَ الْكُفْرِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنَ الْأَخْبَارِ، وَالْآثَارِ مَا يَكْشِفُ عَنْ صِحَّةِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَأَنَا أُشِيرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَى طَرَفٍ مِنْهَا بِمَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت