[1014] عبد الله بن يُوسُف التنيسِي
أَصله دمشقي.
قَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم: كَانَ ابْن بكير يَقُول: عبد الله بن يُوسُف الدِّمَشْقِي (مَتى) سمع من مَالك وَمن رَآهُ عِنْد مَالك؟ يُوهم فِيهِ مَا لَا يجوز لَهُ - فَخرجت فَلَقِيت أَبَا مسْهر سنة 218، فَسَأَلَنِي عَن عبد الله بن يُوسُف مَا فعل؟ فَقلت: عندنَا بِمصْر فِي عَافِيَة. فَقَالَ أَبُو مسْهر: سمع معي الْمُوَطَّأ من مَالك سنة 66، فَرَجَعت إِلَى مصر، فَجَاءَنِي ابْن بكير مُسلما، فَقلت لَهُ: أَخْبرنِي أَبُو مسْهر أَن عبد الله بن يُوسُف سمع مَعَه الْمُوَطَّأ من مَالك سنة 66، فَلم يقل فِيهِ شَيْئا بعد.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعبد الله بن يُوسُف صَدُوق لَا بَأْس بِهِ، وَالْبُخَارِيّ مَعَ شدَّة اسْتِقْصَائِهِ اعْتمد عَلَيْهِ فِي مَالك وَغَيره، وَمِنْه سمع الْمُوَطَّأ، وَله أَحَادِيث صَالِحَة، وَهُوَ خير فَاضل.
[1015] عبد الله بن صَالح أَبُو صَالح، كَاتب اللَّيْث بن سعد، مصري.
قَالَ سعيد بن مَنْصُور: جَاءَنِي ابْن معِين بِمصْر، فَقَالَ لي: أحب أَن تمسك عَن كَاتب اللَّيْث. فَقلت: لَا أمسك عَنهُ؛ فَأَنا أعلم النَّاس بِهِ، إِنَّمَا كَانَ كَاتبا للضياع.
وَقَالَ أَحْمد: كَانَ أول أمره متماسكا، ثمَّ فسد بِأخرَة، وَلَيْسَ هُوَ بِشَيْء، وَكتب إِلَيّ وَأَنا بحمص يسألني الزِّيَارَة.
وَذكر يَوْمًا (قدامه فكرهه) ، وَقَالَ: بَلغنِي أَنه روى عَن اللَّيْث عَن ابْن أبي ذِئْب كتابا، وَلم يكن لَيْث روى عَن ابْن أبي ذِئْب شَيْئا.
وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم: سَمِعت أبي يَقُول: - مَا لَا أحصي - وَقد قيل لَهُ: إِن يحيى بن عبد الله بن بكير يَقُول فِي أبي صَالح كَاتب اللَّيْث شَيْئا. فَقَالَ: قل لَهُ: هَل جِئْنَا اللَّيْث قطّ إِلَّا وَأَبُو صَالح عِنْده، فَرجل كَانَ يخرج مَعَه إِلَى الْأَسْفَار وَإِلَى الرِّيف وَهُوَ كَاتبه، فينكر على هَذَا أَن يكون عِنْده مَا لَيْسَ عِنْد غَيره؟
وَقَالَ ابْن عدي: ولعَبْد الله رِوَايَات كَثِيرَة عَن اللَّيْث وَعِنْده عَن مُعَاوِيَة بن صَالح