سَمِعت النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول:"الْكَذِب مُجَانب للْإيمَان".
قَالَ ابْن عدي: لَا أعلم رَفعه - عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد - غير (ابْن أبي غنية) وجعفر الْأَحْمَر.
وَقَالَ الْأَعْمَش: عَن أبي إِسْحَاق، عَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه: عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، قَالَ:"/ يطبع ابْن آدم على كل شَيْء إِلَّا الْخِيَانَة وَالْكذب". هَذَا غَرِيب عَن الْأَعْمَش، لَا أعلمهُ رَوَاهُ عَنهُ غير عَليّ بن هَاشم، وَلَا عَن عَليّ غير دَاوُد بن رشيد.
وَقَالَ بَقِيَّة: حَدثنِي طَلْحَة الْقرشِي، عَن جَعْفَر بن الزبير، عَن الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"إِن الْمُؤمن ليطبع على كل خلال شَتَّى: على الْجُود وَالْبخل وَحسن الْخلق، وَلَا يطبع الْمُؤمن على الْكَذِب، وَلَا يكون الْمُؤمن كذابا". يرويهِ عَن بَقِيَّة: طَلْحَة بن زيد أَبُو مِسْكين الرقي، وَهُوَ ضَعِيف.
وَقَالَ سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن زُرَارَة بن أوفى، عَن عمرَان بن حُصَيْن، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"إِن فِي المعاريض لمندوحة عَن الْكَذِب".
وَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ:"لَا يكذب الْكَاذِب إِلَّا من مهانة نَفسه عَلَيْهِ".
وَقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين: الْكَلَام أوسع من أَن يكذب ظريف.
بَاب التَّدْلِيس من الْكَذِب، والتلقين هُوَ الَّذِي يكذب فِيهِ
قَالَ [ (ابْن الْمُبَارك) وَشعْبَة] وَحَمَّاد بن زيد: التَّدْلِيس كذب.
وَقَالَ أَبُو أُسَامَة: خرب الله بيُوت المدلسين، مَا هم عِنْدِي إِلَّا كَذَّابين.
وَقَالَ الشَّافِعِي: قَالَ شُعْبَة: التَّدْلِيس أَخُو الْكَذِب.
وَقَالَ شُعْبَة: وَالله لِأَن أزني أحب إِلَيّ من أَن أدلس.