وَإِنَّمَا لَا يتَوَلَّى الذّبْح بِنَفسِهِ وَيُشِير على غَيره بِهِ لأجل الْعَادة والاستشعار الَّذِي لزمَه. وَلَو أَن هَذَا الْعَاقِل مِنْهُم بلَى بسُلْطَان يعذبه عذَابا يُرِيد بِهِ ان يَأْتِي على نَفسه فِي زمَان طَوِيل ليذيقه الْعَذَاب لبادر إِلَى الحكم بِمَا يأباه قبل وَتَنَاول سم سَاعَة أَو سَأَلَ أَن يراح من الْحَيَاة. فَكيف يكون الْمَكْرُوه مُخْتَارًا محبوبًا والمستقبح مستحسنًا من جِهَة الْعقل لَوْلَا مَا ذَكرْنَاهُ. فقد ظهر الْجَواب عَن هَذِه الْمَسْأَلَة وَتبين أَن كل مَا كَانَ قبيحًا فِي وَقت دون وَقت لَا يجوز ان ينْسب إِلَى الْعقل الْمُجَرّد وَإِلَى أَحْكَامه الأولية