فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 376

الْكَلَام عَلَيْهَا فِي هَذَا الْبَاب مَعَ ذكر البخت وَالْجد لِأَنَّهَا أشكال وقرائب. وَهَذِه الْأَلْفَاظ الْأَرْبَعَة الَّتِي عددناها مُتَقَارِبَة الْمعَانِي وَهِي مُشْتَقَّة من الوفق وَهِي من أَلْفَاظ الْإِضَافَة لِأَنَّهَا لَا تقع إِلَّا بَين شَيْئَيْنِ أَو بَين الْأَشْيَاء. وَيُقَال هَذَا وفْق هَذَا أى لفقه وطبقة وملائمه وَيسْتَعْمل فِي كل متلائمين من جسمين وخلقين وَغَيرهمَا. وَفِي الْمثل: وَافق شن طبقَة وَافقه فاعتنقه فقولك وَافق فَاعل من الوفق. وَهَذَا الْوَزْن يجىء فِي كَلَام الْعَرَب لما كَانَ بَين اثْنَيْنِ وَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا وَافق الآخر وَهُوَ مُوَافق كَمَا قيل: ضَارب صَاحبه فَهُوَ مضَارب. والاتفاق افتعال من الوفق. وَهَذَا الْوَزْن يجىء فِيمَا لم يكن فَاعله خَارِجا مِنْهُ. كَمَا يُقَال: اقْترب واعتلق واضطرب وَالْأَصْل فِي اتّفق اوتفق. وكل هَذَا مُشْتَقّ من الوفق. وَهَذَا الْوَزْن لَا يجىء فِيمَا لم يكن فَاعله إِلَّا الَّذِي ذَكرْنَاهُ. فَإِذا اجْتمع شَيْئَانِ أَو أَشْيَاء على ملاءمة بَينهمَا بِسَبَب إرادي مَجْهُول وَكَانَ مِنْهُمَا مُوَافقَة لإِرَادَة إِنْسَان مَا - كَانَ اتِّفَاقًا لَهُ وَلَا بُد أَن يكون فِيهِ قسط من الْإِرَادَة وَنصِيب من الْقَصْد وَالِاخْتِيَار فَإِن لم يكن للإرادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت