فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 376

مَعْنَاهَا إِلَّا أَنَّهَا بِحَسب اللُّغَة مَأْخُوذَة من الِارْتفَاع وَالرجل النجد كَأَنَّهُ الْمُرْتَفع عَن الضيم الَّذِي علا عَن مرتبَة من يستذل ويمتهن كالنجد من الأَرْض الَّذِي هُوَ ضد الْغَوْر. وَأما البطولة - وَإِن كَانَت فِي معنى الشجَاعَة - فَإِنَّهَا مُخْتَصَّة بِمَا يظْهر فِي الْغَيْر وَلَا تسْتَعْمل فِي وأخلق بالبطولة أَن تكون عَائِدَة إِلَى معنى الْبطلَان لِأَن صَاحبهَا - أبدا - متعرض لذَلِك من الفرسان لَا سِيمَا وَالْعرب لَا تميز بَين الشجَاعَة الممدوحة وَبَين الزِّيَادَة فِيهَا المذمومة بل عِنْدهَا أَن الإفراط هُوَ الشجَاعَة. فَأَما مَا سميناه نَحن شجاعة - فَهُوَ بِالْإِضَافَة إِلَى مَا سمته بهَا - جبن كَمَا فعلوا ذَلِك فِي السخاء والجود فَإِنَّهُم استعملوا هَذَا الْمَذْهَب بِعَيْنِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت