وأثبتها الباقون [1] .
ونصب أيضا ذو كاف «كبا» [2] ابن عامر (كن فيكون [البقرة: 117] ) حيث وقع إلا كن فيكون الحقّ [آل عمران: 59، 60] ، قوله الحقّ [الأنعام: 73] فلا خلاف في رفع نونهما [3] .
والمختلف فيه ستة: هنا وآل عمران [الآية: 59] والنحل [الآية: 40] ، ومريم[الآية:
35]، ويس [الآية: 83] ، وغافر [الآية: 68] .
وإلى إخراج الموضعين أشار بقوله: (سوى الحق) وقيد النص [4] بالرفع لتتعين قراءة الباقين؛ لأن ضده الكسر.
ووجه حذف الواو: أن شدة تناسب الجملتين تغنى عن العاطف أو تدل عليه، واستؤنفت مبالغة وهى على رسم الشامى.
ووجه الإثبات: أنه الأصل في العطف، والمعنى عليه؛ لأن الكل إخبار عن النصارى، وتصلح [5] للاستئناف وهى على بقية المرسوم.
وقوله: (كن فيكون) مثال معناه: أن كل موجود لا يتوقف إلا على مجرد إرادة الحق:
كقوله: وما أمرنا إلّا وحدة [القمر: 50] .
ووجه النصب: أنه اعتبرت [6] صيغة الأمر المجرد [7] حملا عليه، فنصب المضارع بإضمار أن بعد الفاء؛ قياسا على جوابه.
ووجه الرفع: الاستئناف، أى: فهو يكون، أو عطف على معنى (كن) .
واتفق على رفع فيكون الحقّ [آل عمران: 59، 60] لأن معناه: فكان، ورفع فيكون قوله الحقّ [الأنعام: 73] ؛ لأن معناه: الإخبار عن القيامة، وهو كائن لا محالة؛ ولكنه لما كان ما يرد في القرآن من ذكر القيامة كثيرا يذكر بلفظ الماضى نحو:
فيؤمئذ وقعت الواقعة وانشقّت [الحاقة: 15، 16] ، [و] وجآء ربّك [الفجر: 22] ونحو [8] ذلك؛ فشابه ذلك فرفع [9] ، ولا شك أنه إذا اختلفت المعانى اختلفت الألفاظ.
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (146) ، الإملاء للعكبرى (1/ 35) ، البحر المحيط (1/ 362) ، التبيان للطوسى (1/ 426) ، التيسير للدانى (76) ، الحجة لابن خالويه (88، الحجة لأبى
زرعة (110) ، السبعة لابن مجاهد (168) ، الغيث للصفاقسى (133) ، الكشاف للزمخشرى (1/ 90) ، الكشف للقيسى (1/ 260) .)
(2) فى د: كما.
(3) فى كثير من المراجع ابن عامر بفتح.
(4) فى د، ز: النصب.
(5) فى م، ص: ويصلح.
(6) فى م، ص: اعتبر.
(7) فى م، ص: المجردة.
(8) فى ص: ونحوه.
(9) فى د، ز: ورفع.