فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 176

تَنْبِيه:

وَجه الْمُنَاسبَة فِي كسرة همزَة الْوَصْل مِمَّا ثالثه مكسور، وضمه مِمَّا ثالثه مضموم ظَاهر؛ وَإِنَّمَا لم يفتحوا همزَة الْوَصْل مِمَّا ثالثه مَفْتُوح نَحْو اِذْهَبْ خشيَة الالتباس بِهَمْزَة الْمُضَارع المبدوء بهمز الْمُتَكَلّم، فَلَو قلت: (اَذْهَبْ يَا زيد بِفَتْح الْهمزَة لالتبس بِقَوْلِك: أَنا أَذْهَبُ) .

وَأَنا الْقسم الثَّالِث وَهُوَ الشاذ فَهُوَ ثَلَاثَة أَفعَال فَقَط: (خُذْ وكُلْ ومُرْ) وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله:

(وشذ بالحذف مُرْ وخُذْ وكُلْ)

أَي شذت عَن قِيَاس نظائرها من حَيْثُ أَن ثَانِي مضارعها سَاكن، وَلم يتوصّلوا إِلَيْهَا بِهَمْزَة [40/ ب] وصل، بل حذفوا ثَانِيهَا السَّاكِن أَيْضا فَقَالُوا فِي الْأَمر من يَأْخُذُ ويَأْ مُرُ ويَأْكُلُ الَّتِي هِيَ بِوَزْن يَدْخُلُ ويَخْرُجُ: (خُذْ) و (مُرْ) و (كُل) لِكَثْرَة استعمالهم لهَذِهِ الْكَلِمَات، وَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال أُؤخُذْ، اُؤْمُرْ، أُؤْكلْ، بِهَمْزَة وصل مَضْمُومَة، ثمَّ همزَة سَاكِنة وَهِي فَاء الْكَلِمَة؛ لِأَنَّهَا على وزن يَدْخُلُ ويَخْرُجُ، وصيغ الْأَمر مِنْهُمَا: اُدْخُلْ واُخْرُجْ، وَهَذَا إِذا لم يسْتَعْمل (مُرْ)

1 -قَالَ بحرق شارحًا هَذِه الْمَسْأَلَة مُبينًا حَرَكَة الزَّاي فِي الْفِعْل اغزي:"كسرة الزَّاي الَّذِي هُوَ ثَالِث الْفِعْل عارضة؛ لِأَن أَصْلهَا الضَّم، لَكِن صَارَت لَازِمَة لضَرُورَة كسر مَا قبل يَاء المؤنثة". فتح الأقفال: 162.

2 -من قَوْله:

وشذّ بالحذف مر وَخذ وكل وَفَشَا ... وَأمر ومستندر تتميم خُذ وكلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت