قال أبو الفتح: قد1 كان القياس في هذه كله أن يعل؛ لأن"مزيدا، ومكوزة، ومقودة، ومثوبة"على وزن"يخاف، ويهاب"وأصلهما"يَخْوَف، ويَهْيَب"وهذه الأسماء جارية على أفعال معتلة، وقد كان2 قياسها3"مقادة ومكازة ومزادة ومثابة"كقوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا} 4 ولكنها شذت.
يقول: لا ينبغي أن يقاس على هذا، ولكن يقال:"مَقالة، ومَباعة"وقد جاءت مثل"مَكْوَزة، ومَزْيد, ومريم, ومصيدة, ومطيبة، ومبولة"وهذه شواذ كلها.
""مَفْعُلة"بضم العين من"عشت، وبعت"كـ"مَفْعِلة"بكسرها فيهما عند الخليل":
قال أبو عثمان: وكان الخليل يقول في"مَفْعُلة"من"عشت، وبعت"لفظها5 كلفظ"مَفْعِلة"كما كان"فُعْل"من الياء في هذا الباب على لفظ"فِعْل"من الواو، فيقول:"مَعِيشة"تصلح أن تكون"مَفْعُلة"وتصلح أن تكون"مَفْعِلة".
قال أبو الفتح: أصل"مَعِيشة"إذا كانت"مفعُلة"عند الخليل:"مَعْيُشَة"فنقل الضمة إلى العين فانضمت وبعدها ياء ساكنة، فأبدل الضمة كسرة؛ لتسلم بعدها6 الياء, فصارت"مَعِيشة"وإذا كانت
1 قد: ساقط من ظ، ش.
2 ظ، ش: فكان.
3 ظ: قياسهما, وهو خطأ.
4 من الآية 125 من سورة البقرة 2,"وأمنا"لم يرد في ظ، ش.
5 ظ، ش: لفظهما.
6 بعدها: ساقط من ظ، ش.