فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 229

فأتى ابن مسعود النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بمقالته، فغضب حتى رأى ابن مسعود الغضب في وجهه، لكنه - صلى الله عليه وسلم - لم يجاوز أن قال: «يرحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا، فصبر» [1] .

وأما الأنصار رضوان الله عليهم، فوجدوا في أنفسهم من غير أن يتهموا النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودخل عليه سيدهم سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله إن هذا الحي [أي الأنصار] قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب، ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء؟

فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يعرف إن كانت حكمة فعله معلومة عند سيد الأنصار أم لا، فسأله: «فأين أنت من ذلك يا سعد؟» فقال: يا رسول الله، ما أنا إلا امرؤ من قومي، وما أنا [إلا واحد من قومي] .

فقال - صلى الله عليه وسلم: «فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة» ، فخرج سعد، فجمع الأنصار فأتاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متذكرًا فضلهم وسابقتهم في الإسلام، فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل ثم قال: «يا معشر الأنصار، ما قالة بلغتني عنكم وجدة

(1) أخرجه البخاري ح (3405) ، ومسلم ح (1062) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت