فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 229

كنتُ شتمتُ له عرضًا فهذا عرضي فليستقدْ منه، ومن كنتُ أخذتُ له مالًا فهذا مالي فليأخذ منه» [1] .

وحذرًا من استحياء الصحابة عن المطالبة بحقوقهم قال لهم - صلى الله عليه وسلم: «لا يقولن رجل: إني أخشى الشحناء من قِبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ألا وإن الشحناء ليست من طبيعتي ولا من شأني، ألا وإن أحبكم إلي من أخذ حقًا إن كان له، أو حللني فلقيتُ الله وأنا طيب النفس» [2] .

ولما سمع الصحابة تأكيد النبي - صلى الله عليه وسلم - على تذكيره بحقوقهم، وأن ذلك مدعاة لمحبته - صلى الله عليه وسلم - قام رجل فقال: يا رسول الله، إن لي عندك ثلاثة دراهم.

فقال - صلى الله عليه وسلم: «أما أنا فلا أكذب قائلًا، ولا أستحلفه على يمين، فيم كانت لك عندي؟» فقال: يا رسول الله أتذكر يوم مر بك المسكين، فأمرتني، فأعطيتُه ثلاثة دراهم، فقال - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا ابن عمه الفضل بن العباس: «يا فضل أعطه» [3] .

(1) أخرجه البزار في مسنده. انظر البحر الزخار ح (2154) .

(2) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير ح (15119) ، وعبد الرزاق في مصنفه ح (18043) .

(3) أخرجه أبو يعلى في مسنده ح (6675) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت