بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال».
قال أبو أمامة: ففعلتُ ذلك، فأذهب الله عز وجل همي، وقضى عني ديني [1] .
وحتى يستشعر الصحابة عِظم شأن الدين فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - صنع أمامهم أمرًا يثير عجبهم واهتمامهم، لقد امتنع - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة على بعض أصحابه حين مات وعليه دَين، بل كان إذا قُدِّم إليه ميت لم يصل عليه حتى يسألَ إن كان مَدينًا أم لا، يقول سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه: كنا جلوسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتي بجنازة، فقالوا: يا رسول الله صلِ عليها، قال: «هل ترك شيئًا؟» قالوا: لا، قال: «فهل عليه دين؟» قالوا: ثلاثة دنانير. فقال - صلى الله عليه وسلم: «صلوا على صاحبكم» .
فقال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعليَّ دينُه، فصلى عليه [2] .
(1) أخرجه أبو داود ح (1330) .
(2) أخرجه البخاري ح (2291) .