من جنس الذنوب، لأنه جعل مكانَ أداء الإنسان أداءَ الله عنه، ومكان إتلافِه إتلافَ الله له" [1] ."
ولثِقَل أمر الدين وخطورة شأنه كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعين بالله عليه، عن عبد الله بنِ عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو وشماتة الأعداء» [2] .
وذات يوم دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال: «يا أبا أمامة، ما لي أراك جالسًا في المسجد في غير وقت الصلاة؟» فقال أبو أمامة: هموم لزمتني، وديون يا رسول الله. قال: «أفلا أعلمك كلامًا إذا أنت قلتَه أذهبَ الله عز وجل همك وقضى عنك دينك» . فقال: بلى يا رسول الله.
فقال - صلى الله عليه وسلم: «قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزَن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ
(1) شرح ابن بطال (6/ 513) .
(2) أخرجه النسائي ح (5487) ، وأحمد ح (6581) ، ونحوه عند أبي داود ح (1555) .