إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن المعروف والخير الذي كان يصنعه أبوه في الجاهلية ابتغاء المدح والذكر الحسن، فقال - صلى الله عليه وسلم: «إن أباك أراد شيئًا فأدركه» [1] أي طلب الأجر من الناس بالثناء، فنال أجره، فليس له عند الله شيء.
وهكذا فإن صناعة المعروف خصلة فاضلة نقدم فيها النفع والخير للناس {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الحج: 77) ، وهي خَلة شريفة إيجابية يتصدق بها المرء على نفسه أولًا ثم على أصحاب الحاجات ثانيًا؛ إنها بعض عطاء الإسلام للحضارة الإنسانية، وبعض تنميته للإنسان، فما أحوجنا إلى هدي الإسلام في زمن طغت فيه الأثرة والأنانية وحب الذات.
(1) أخرجه أحمد ح (1888) .