التي كان يجتمع فيها المسلمون الأوائل قبل الهجرة، وقد هدمت في التوسعة السعودية، ومكانها اليوم في ساحة لوقوف السيارات، شرق المسعى، ورأيت عليها علامة لا يعرفها أكثر الناس.
قال الأزرقي: ومسجد في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي عند الصفا يقال لها: دار الخيزران، كان بيتًا وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مختبئًا فيه، وفيه أسلم عمر بن الخطاب. [1] وذكر دار الأرقم مستفيض معروف، في السيرة والطبقات وكتب الأدب.
قال الأزرقي: ومسجد بذي طوى بين ثنية المدنيين المشرفة على مقبرة مكة، وبين الثنية التي تهبط على الحصحاص، بنته (زبيدة) بأزج. [2]
قلت: هذا المسجد غير معروف اليوم.
مسجد الراية: لا زال معروفًا بالمعلاة، مقابل مصب شعب عامر، معمورًا بالمصلين.
وقال الأزرقي: ومسجد بأعلى مكة عند الردم عند بير جبير بن مطعم يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى فيه، وقد بناه عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن عبد الله بن عباس. [3] وعلق محقق أخبار مكة على هذا قائلًا: ويسمى مسجد الراية، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ركز الراية في هذا الموضع يوم الفتح. (2)
ويقول ابن ظَهِيرة: مسجد بأعلى مكة عند الردم وهو المدعى عرفة الطبري بمسجد الراية ويعرف بذلك إلى وقتنا [4] هذا وبجانبه
(1) أخبار مكة: 2/ 200.
(2) نفس المصدر: 2/ 203.
(3) أخبار مكة: 2/ 200.
(4) أي وقت ابن ظهيرة المتوفى سنة 986 هـ (الأعلام) .