سببا للإعراض عن ذكر الله قَوْمًا بُورًا كاف بِما تَقُولُونَ جائز، لمن قرأ: يستطيعون بالياء التحتية للعدول من الخطاب إلى الغيبة، وليس بوقف لمن قرأه بتاء الخطاب، والمراد عبادها، وبها قرأ: حفص والباقون بياء الغيبة، والمراد الآلهة التي كانوا يعبدونها من عاقل وغيره، ولذلك غلب العاقل فجيء بواو الضمير وَلا نَصْرًا كاف، وقيل: تام، للابتداء بالشرط كَبِيرًا تامّ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ليس بوقف، لأن إلا إنهم ليأكلون الطعام تحقيق بعد نفي وكسروا إن بعد إلا لأن في خبرها اللام، وقيل: كسرت لأن الجملة بعد إلا في موضع الحال. قال ابن الأنباري: والتقدير إلا وإنهم، يعني أنها حالية تقدّر معها الواو وبيانا للحالية، والعامّة على كسر همزة إن، وقرأ سعيد بن جبير بفتحها على زيادة اللام فِي الْأَسْواقِ كاف فِتْنَةً حسن أَتَصْبِرُونَ أحسن منه ولا يجمع بينهما، لأن قوله: أتصبرون متعلق بما قبله والتقدير، وجعلنا بعضكم لبعض فتنة لننظر أتصبرون على ما نختبركم به من إغناء قوم وفقر آخرين، وصحة قوم وإسقام غيرهم، أم لا تصبرون بَصِيرًا تام: ولا وقف إلى قوله: أو نرى ربنا، فلا يوقف على الملائكة
للعطف بأو بعد رَبَّنا حسن، وقيل: تام، للابتداء بلام القسم كَبِيرًا تامّ، إن نصب يوما باذكر مقدّرا فيكون من عطف الجمل أو نصب بيعذبون مقدّرا، ولا يجوز أن يعمل فيه نفس بشرى لأنها مصدر، والمصدر لا يعمل فيما قبله لِلْمُجْرِمِينَ ليس بوقف حِجْرًا مَحْجُورًا كاف، أي: وتقول
ـــــــــــــــــــــــــ
الْمُتَّقُونَ صالح، وكذا مصيرا خالِدِينَ كاف، وكذا: مسئولا مِنْ دُونِ اللَّهِ مفهوم ضَلُّوا السَّبِيلَ كاف، وكذا: قوما بورا، ولا نصرا كَبِيرًا تامّ فِي الْأَسْواقِ كاف، وكذا: فتنة، وأ تصبرون، لكن لا أحب الجمع بينهما، وقال أبو عمرو:
في أتصبرون تامّ بَصِيرًا تامّ رَبَّنا حسن. وقال أبو عمرو: كاف عند أبي حاتم وغيره، وهو عندي تام كَبِيرًا تامّ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ كاف، إن نصب يوم باذكر