يصح الإحرام به في غيرها، فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ[سورة البقرة:
198]أي: فالذكر عند غيره ليس محصلا للمطلوب: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [سورة النور: 4] أي: لا أقل ولا أكثر.
وشرط نحو: وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ [سورة الطلاق: 6] ، أي: فغير أولات الحمل لا يجب الإنفاق عليهن.
وغاية نحو: فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ [سورة البقرة: 230] ، أي: فإذا نكحته تحل للأول بشرطه.
وحصر نحو: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [سورة الصافات: 35] ، إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ [سورة طه: 98] أي فغيره ليس بإله، فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ [سورة الشورى: 9] أي: فغيره ليس بولي، لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ [سورة آل عمران: 158] أي: لا إلى غيره، إِيَّاكَ نَعْبُدُ [سورة الفاتحة: 5] أي: لا غيرك.
واختلف في الاحتجاج بهذه المفاهيم على أقوال كثيرة. والأصح في الجملة أنها كلها حجة بشروط، منها: ألا يكون المذكور خرج للغالب، ومن ثم .. لم يعتبر الأكثرون مفهوم قوله: وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ [سورة النساء: 23] ؛ فإن الغالب كون الربائب في حجور الأزواج، فلا مفهوم له؛ لأنه إنما خص بالذكر لغلبة حضوره في الذهن. وألا يكون موافقا للواقع، ومن ثم .. لا مفهوم لقوله: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ [سورة المؤمنون: 117] ، وقوله: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [سورة آل عمران: 28] " [1] ."
(1) انظر: الإتقان، 3/ 104: 108.