عين، كذبت أيْ عدو الله، لقد رزقَكَ الله حلالًا طيِّبًا، واخترتَ ما حرَّم الله عليك من رزقه مكانَ ما أحلَّ الله لك من حَلاله، ولو كنت تقدَّمت إليك - أيْ بالنهي - قبل الآن لفعلتُ بك وفعلتُ، قُمْ عنِّي وتُبْ إلى الله، أمَا إنَّك لو قلت بعد التقدمة شيئًا - أي: لو فعلت ما نهيتك عنه - بعد الآن ضربتك ضربًا وجيعًا، وحلقت رأسك، ونفيتك عن أهلك، وأحللت سلبك نهبةً لفتيان المدينة، هؤلاء العصاة - أي: الذين يفعلون مثل فعل عمرو هكذا - مَن مات منهم بغير توبةٍ حشَرَه الله - تعالى - يوم القيامة كما كان في الدنيا: مخنثًا عريانًا، لا يستتر من الناس [بهدبةٍ كلَّما قام صُرِعَ] [1] )؛ رواه البيهقي، والطبراني، ورواه الديلمي إلى قوله: (( وتُبْ إلى اللهِ ) )، وزاد: (( وأوسع على نفسك وعيالك حلالًا؛ فإنَّ ذلك جهادٌ في سبيل الله، واعلَمْ أنَّ عون الله مع صالحي التجَّار ) ) [2] .
وعن عليٍّ - رضِي الله عنه - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( مَن مات وله قَيْنَةٌ فلا تصلُّوا عليه ) )؛ رواه الحاكم فِي"تاريخه"، والديلمي وسنده ضعيف [3] .
وعن السائب بن يزيد أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لعَائِشَةَ وقد دخلت لها قينة مغنية: (( يا عائشة، تَعرِفين هذه؟ هذه قَيْنةُ بنى فلان، أتحبِّين
(1) هكذا في (ز2) ، وفي (ز1) : يهدي به كلَّما قام صدع.
(2) أخرجه ابن ماجَهْ (2/ 871 رقم 2613) ، وقال البوصيرى (3/ 119) : في إسناده بشر بن نُمَير البصري، قال فيه يحيى القطان: كان ركنًا من أركان الكذب، وقال أحمد: ترك الناس حديثه، وكذا قال غيره، ويحيى بن العلاء، قال أحمد: يضَعُ الحديث، وقريبٌ منه ما قال غيره، والديلمى (5/ 142، رقم 7760) والطبراني في"الكبير" (8/ 51 رقم 7342) بنحوه.
(3) أورده أبو شجاع الديلمي في"الفردوس بمأثور الخطاب" (3/ 507، رقم 5574) .