وعن أنسٍ - رضِي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال: (( مَن قعَد إلى قَيْنةٍ يستَمِع منها صَبَّ الله في أذنَيْه الآنُك [1] يومَ القيامة ) )؛ رواه ابن صصري فِي"أماليه"، وابن عساكر فِي"تاريخه" [2] .
وعن صفوان بن أميَّة، أنَّ عمرو بن قُرَّة قال:"كُتِبتْ عليَّ الشقوة، فلا أرى أُرزَق [ز1/ 3/ب] إلا من دفِّي، فَأْذَنْ لي في الغناء من غير فاحشة؟ فقال له رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( لا آذَنُ لك ولا كرامة ولا نعمة"
(1) الآنُك: هو الرَّصاص الأبيض أو الأسود أو الخالص منهما.
(2) أخرجه ابن عساكر (51/ 263) ، وقال ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (2/ 786 ط دار الكتب العلمية) قال أحمد بن حنبل: هذا حديث باطل، وأورده الشوكاني في"نيل الأوطار" (8/ 113) بلفظ: (( مَن قعَد إلى قَيْنَةٍ يسمع صُبَّ في أذُنِه الآنُكُ ) )، وعَزاه إلى أبي يَعقوبَ محَمَّد بن إسحاقَ النيسابوريُّ، وأورده ابن حجر في ترجمة"عبيد بن هشام"من"تهذيب التهذيب"فقال: قال الآجري: عن أبي داود ثقة، إلا أنَّه تغيَّر في آخِر أمره، لُقِّنَ أحاديث ليس لها أصلٌ، لُقِّنَ عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن أنس حديثًا منكرًا، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الحاكم: أبو أحمد حدَّث عن ابن المبارك عن مالك بن أنس أحاديث لا يُتابَع عليها.
قلت: وقال صالح جزرة: صدوق، ولكنه ربما غلط، حَكاه الحاكم في"تاريخه"، وقال أبو العرب القيرواني في"الضعفاء"قال أبو الطاهر أحمد بن محمد بن عثمان:"عبيد بن هشام"ضعيفٌ، وقال الخليلي: صالح، وأخرج الدارقطني في"الغرائب"عن ابن المبارك، عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن أنسٍ رفعه: (( مَن قعَد إلى قينة يستمع منها صُبَّ في أذنَيْه الآنُكُ يوم القيامة ) )، قال الدارقطني: تفرَّد به أبو نعيم، ولا يثبت هذا عن مالك ولا عن ابن المنكدر.