فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 115

[والشاهد لما نقول، والدليل عليه كتاب الله تبارك وتعالى، وسنة رسول الله صلى الله عليه، فمن الكتاب قوله: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة:124] وقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:2] في مواضع من القرآن مثل هذا].

فهذا السياق من كتاب الله: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [الأنفال:3] يدل على أن الأعمال الظاهرة والباطنة تدخل في اسم الإيمان.

[أفلست ترى أن الله تبارك وتعالى لم ينزل عليهم الإيمان جملة كما لم ينزل القرآن جملة؟ فهذه الحجة من الكتاب، فلو كان الإيمان مكملًا بذلك الإقرار ما كان للزيادة إذًا معنى ولا لذكرها موضع] .

أي: لو كان الإيمان هو محض التصديق الأول لما أمكن زيادته ونقصانه، فلما ذكر الله في كتابه -كثيرًا- أن الإيمان يزيد، وأن المؤمنين يزدادون إيمانًا دل على أن جميع الشرائع تدخل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت