فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 308

السؤالما حكم السؤال عن الأشياء التي لم تقع؟

الجوابالكلام هذا -في الحقيقة- أغلوطة، نسأل الله العافية، فالإخوة يفترضون افتراضات لا تقع، فسل عما يقع وعن الغالب.

وقد سألني أخ فاضل بأن معه كيلتين من تمر، فذهب إلى بائع الذهب وقال له: أعطني ذهبًا بالتمر؛ فهل يجوز أن يأخذ الذهب بأجل مقابل تمر أم لا؟ فقلت له: الذهب ربوي والتمر ربوي، ولكن العلة مختلفة، فحرمت الذهب للثمنية، وحرمت التمر للكيل أو الوزن أو الطعم، فيجوز تأجيل ثمن الذهب بالتمر، وهو القول الراجح.

ولكن هل رأيتم أحدًا يشتري الذهب بالتمر؟ أو يشتري الذهب بالبر؟ وهل هناك من يبيع الذهب بالقمح؟ فعندما أسأل سؤالًا يجب أن يكون له وجود في الواقع، وأما الافتراضات بهذه الطريقة فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأغلوطات.

ومنذ سنتين تقريبًا كنت في قرية مع لجنة الدعوة في الأزهر، فجاء إلي أحد الوعاظ وقال: سؤال مهم، النملة التي تحدثت مع سليمان ذكرًا كانت أم أنثى؟ فهو يريد أن يعجّزني، وما الذي يستفيده من هذا السؤال، سواء كانت النملة ذكرًا أم أنثى؟ وآخر يقول: ربنا قال لموسى عليه السلام: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} [طه:12] ، فهل النعل كان عاديًا أم برباط؟ وهل كان من البلاستيك أم كان جلدًا طبيعيًا؟ فإخواننا يقحمون أنفسهم في أسئلة لا ينبغي أن يسأل عنها، فأرجو أن نسأل عما وقع، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا، وأن يغفر لنا ولكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت