ابن ذكوان في الباب كله مكسورة ومضمومة بغير إشباع «1» . واختلف عن الحلواني عن هشام عن ابن عامر في المكسورة، فروى لنا «2» الفارسي عن أبي طاهر بإسناده عن الحلواني عنه أنه يكسر الهاء في ذلك كله ويشبع الكسرة «3» ، وبذلك قرأت أنا من طريقه على أبي الحسن عن قراءته، وبه قرأت أيضا على أبي الفتح عن قراءته على غير عبد الله بن الحسين.
ونا محمد بن علي قال: نا «4» ابن مجاهد عن الجمال عن الحلواني عن هشام عن ابن عامر أنه كان لا يشبع في الباب كله «5» ، وكذلك روى لي ذلك أبو الفتح عن عبد الله بن الحسين عن أصحابه عن الحلواني عن هشام «6» ، وروى أبو العباس عبد الله بن أحمد بن الهيثم أداء عن أبيه «7» عن هشام الباب كله بالإسكان إلا أرجه [الأعراف: 111] ، فإنه مهموز مضموم الهاء من غير إشباع «8» ، وروى ابن بكّار بإسناده عن ابن عامر نولهي [النساء: 115] ونصلهي [النساء: 115] بالياء.
(1) وهذا هو الوجه الثاني المشهور لابن ذكوان في هذا الباب إلا في حرفين: (يأته) فإنه وصلها بياء في المشهور عنه، و (يراه) في المواضع الثلاثة، فإنه وصلها بواو كما هو مشهور عنه، وقد ذكر ابن الجزري الوجهين عن ابن ذكوان: الأول: أنه يصل جميع الباب:
المكسورة بياء والمضمومة بواو، والثاني أنه ضم الهاءات وكسر من غير إشباع إلا في (يأته) و (يره) كما تقدم. انظر النشر 1/ 306، 307، 309، 310، 311.
(2) في (م) "أنا"والصواب المناسب للسياق ما في (ت) .
(3) انظر: التيسير ص 89، 152، 163، 168، النشر 1/ 306، 310.
(4) في (م) "أنا".
(5) انظر: السبعة ص 210، إلا أن ابن مجاهد ذكر أنه لا يشبع الكسر في قوله (نوله) و (نصله) و (نؤته) و (فألقه) و (يؤده) واقتصر على ذكر هذه الخمس.
(6) المشهور عن هشام بخلاف عنه أنه كان لا يشبع في الباب كله إلا في (يأته) ، فإن المشهور عنه صلتها وجها واحدا، وهو ما اعتمده المؤلف في التيسير ص 152، وابن الجزري في النشر 1/ 310.
(7) أحمد بن إبراهيم بن الهيثم البلخي، مقرئ، روى القراءة عرضا عن الحلواني، روى القراءة عنه عرضا ابنه عبد الله. غاية 1/ 36.
(8) المشهور عن هشام بخلاف عنه الإسكان في جميع الباب إلا في (يأته) كما سبق فإنه يصلها بياء وجها واحدا، وقد ذكر عنه وجه الإسكان ابن الجزري في النشر 1/ 305، 306، و (أرجئه) ليست من هذا الباب فالهاء فيها مضمومة عند هشام. وعنه روايتان في صلة الهاء وترك الصلة. انظر النشر 1/ 311، 312. وبناء على ما تقدم يكون لهشام ثلاثة أوجه: الإسكان والقصر والإشباع في الهاءات المكسورة إلا (يأته) فإنه وصلها بياء كما تقدم.