خفّف «الأكل» في كل القرآن «1» . وقرأ الباقون بضم الكاف في جميع القرآن.
وروى الشموني وابن غالب عن الأعشى وأحمد بن بويان عن شعيب عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم رياء الناس «2» هنا [264] ، وفي الأنفال [47] والنساء [38] بإبدال الهمزة الأولى ياء مفتوحة لانكسار ما قبلها. وقال الخزاعي عن أصحابه عن ابن كثير رياء الناس تركوا همزها من أجل ألف «الناس» المهموزة، وكذلك في النساء [142] ، قال: وهم يهمزون الفعل منه مثل يراءون ثم قال في النساء رئاء الناس «3» بالهمز مثل رعاء، ولم يذكر الذي في الأنفال.
قال أبو عمرو: ولم يبيّن الخزاعي أيّ الهمزتين من ذلك تركوا، وأيهم «4» كانت المتروكة، واعتلاله لتركهم إيّاها خطأ؛ لأنها لم تلق همزة، فيجب تركها من أجلها. إلا أن قوله: تركوا همزها من أجل ألف الناس المهموزة، وقوله في النساء وتمثيله يدلّ على أنه أراد الثانية، وذلك يبطل من جهتين: إحداهما: أن ألف الناس ليست بهمزة محقّقة «5» ، فترك من أجلها كما زعم، بل هي ألف وصل تسقط من اللفظ في حال الاتصال. والجهة الأخرى أن الألف الزائدة التي قبل تلك الهمزة المتروكة يلزم إسقاطها [140/ ت] إظهارا «6» لسكونها وسكون ما بعدها، وذلك «7» مما لا يعرف في الأداء بإجماع.
(1) رواية ابن واصل رواية غريبة، والمشهور هو ما روته الجماعة عن اليزيدي. انظر: التيسير ص 83، النشر 2/ 216.
(2) المتواتر عن القراء السبعة تحقيق الهمزتين جميعا من كلمة (رئاء) ، وانظر النشر 1/ 396، فإنه ذكر (رئاء) ولم يذكر أن أحدا من السبعة يبدل الهمزة فيها. إلا أن حمزة عند الوقف يبدل الهمزة الأولى ياء على أصله أو يسهلها بين بين، وانظر التيسير ص 40.
وأما الهمزة الثانية، فحمزة وهشام عند الوقف عليها يبدلانها ألفا، ثم يحذفان إحدى الألفين.
وانظر التيسير ص 38.
(3) في (م) "ريا"وهو خطأ.
(4) في (م) "وأنهم"وهو تحريف.
(5) في (م) "مخففة"وهو خطأ.
(6) كلمة"إظهارا"سقط بعضها من (م) .
(7) في (م) و"كذلك"والكاف لا معنى لها.