1342 - قال أبو عمرو: ومن ذلك أيضا قوله تعالى: حور مّقصورات في الخيام [الرحمن: 72] أي محبوسات «1» . ويقال امرأة قصيرة وقصورة إذا حبست في الحجاب قبل أن تتزوج «2» .
1343 - فهذه الأقوال وأشباهها مما يطول ذكرها تفصح عن [بطول] «3» قول من جعل حكم الهمزة في زيادة التمكين لحرف المدّ في حال تأخّرها وتقدّمها حكما واحدا «4» ، ويؤذن بصحة ما انعقد الإجماع عليه من المخالفة بين حكمها في الموضعين.
1344 - ومما يقوّي ذلك ويزيده بيانا ويوضح [بطول] «5» قول العلماء المخالفين من القرّاء والنحويين أن الهمزة إذا تقدمت لم يحتج إلى تمكين ما بعدها- من حروف المدّ «6» - لأجلها؛ لحصولها في اللفظ قبل النطق بذلك الحرف الذي يمكّن ويمطّط لهما، وإنما يحتاج إلى ذلك التمكين والتمطيط إذا استقبلت [حرف المد] «7» ، ولم تحصل «8» بعد ملفوظا بها؛ ليتقوّى بهما «9» على النطق بها؛ لخفائها.
1345 - على أنها إذا تقدمت لم تخل من أن يقع قبلها متحرّك أو ساكن حرف مدّ أو غيره، فبظهور حركة المتحرك «10» ، وإشباعها وتحقيقها «11» ، وتبيين الساكن
-وابن السراج هو محمد بن السري، البغدادي، أبو بكر، له كتب في النحو مفيدة، وكان ثقة، مات سنة ست عشرة وثلاث مائة. تاريخ بغداد 5/ 319، طبقات النحويين واللغويين للزبيدي/ 112، بغية الوعاة 1/ 109.
(1) انظر: تفسير الطبري 27/ 83.
(2) انظر: لسان العرب 6/ 410.
(3) زيادة ليستقيم السياق.
(4) في م: (حكمها واحد) .
(5) زيادة ليستقيم السياق.
(6) في ت، م: (خروج) بدل (حروف) ، وهو تحريف لا يستقيم به السياق.
(7) زيادة ليستقيم السياق.
(8) في ت، م: (يحصل) بالياء، ولا يناسب ضمير (بها) المؤنث.
(9) أي بالتمكين والتمطيط.
(10) في ت، م: (الحركة) ، ولا يستقيم بها السياق.
(11) في م: (وتخفيفها) ، وهو تصحيف واضح.